السيد محمد الصدر
57
تاريخ الغيبة الصغرى
ولا أعظم ولا آنس ولا أوسع ملكا منها « 1 » ، وأصبح طول البناء فيها أكثر من ثمانية فراسخ « 2 » . ولكنها أصبحت خرابا بمجرد انتقال الخلافة عنها ، وغار نبعها دفعة واحدة ، حتى لم يبق منها الا موضع غيبة الإمام المنتظر المهدي ( ع ) ، ومحلة أخرى بعيدة عنها يقال لها : كرخ سامراء . وسائر ذلك خراب ، يستوحش الناظر إليه « 3 » . وقد تعاقب على سامراء من خلفاء بني العباس ، ثمانية ، هم : المعتصم ، منذ انتقاله إليها إلى عام 227 ه حيث بويع بعده للواثق حتى عام 232 ه حيث بويع بعده للمتوكل حتى عام 247 ه يوم قتله الأتراك بعد ليلة حمراء زاخرة باللهو والشرب « 4 » فبويع بعده للمنتصر حيث بقي في الخلافة ستة أشهر ويومين « 5 » . وبايع الأتراك بعده المستعين عام 248 ه حتى خلع نفسه عام 252 وبايع للمعتز باللّه « 6 » حتى خلعه الأتراك عام 255 ، وبويع للمهتدي باللّه حتى قتله الأتراك أيضا عام 256 ه . وبويع للمعتمد على اللّه حتى عام 279 ه . وبويع بعده للمعتضد باللّه في بغداد وبه كانت نهاية العاصمة ( سامراء ) .
--> ( 1 ) تاريخ سامراء ص 56 ، عن الحموي . ( 2 ) نفس المصدر والصفحة . ( 3 ) تاريخ سامراء ص 96 عن الحموي . ( 4 ) الكامل ص 302 ج 5 . وما بعدها ( 5 ) المصدر ص 310 وانظر المروج ص 46 ج 4 . ( 6 ) انظر المروج ص 60 ج 4 .